ابراهيم ابراهيم بركات
255
النحو العربي
والفرق بين هذا وما ذكر من الصفة هو أن الصفة جارية على موصوف محذوف ، أما هذا فهو نوع من أنواع المصدر . فعندما تقول : سرت سريعا ، فالسرعة صفة للسير المحذوف ، أمّا إذا قلت : قعد القرفصاء ، فإن القرفصاء نوع من أنواع القعود . 10 - هيئة المصدر : ينوب عن المصدر هيئته ، والمقصود بها : الهيئة التي يتم بها الفعل أثناء إحداثه ، كأن تقول : يموت الكافر ميتة سوء ، فميتة على وزن ( فعلة ) اسم هيئة ، وهو منصوب على المصدرية ؛ لأنه هيئة الكافر أثناء حدوث الفعل له ، أو : أنه هيئة الفعل أثناء إحداث الفاعل ( الكافر ) له . 11 - ما يحدد المصدر عن طريق الإضافة : ينوب عن المفعول المطلق ما يحدده مما يضاف إليه من كلمات دالة على هذا المعنى ( معنى التحديد ) في اللغة العربية ، ذلك نحو : كل - بعض - أشد - منتهى - غاية - دقة - معظم - جزيل - يسير - شديد . . . إلخ ، كأن تقول : فهمت بعض الفهم ، أو : كلّه ، حيث ( بعض وكل ) منصوبان على أنهما نائبان عن المفعول المطلق . ومثله : أنا ممتنّ شديد الامتنان . أحترمه غاية الاحترام . أشكرك جزيل الشكر . . . أتضربنا على الكلام في الصلاة ؟ نعم : أشدّ الضرب . كلّ من ( شديد - غاية - جزيل - أشد ) منصوب على أنه نائب عن المفعول المطلق . الذكر والحذف في عامل المفعول المطلق : لعامل المفعول المطلق ثلاث حالات من حيث ذكره وحذفه . فإنه قد يمتنع حذفه ، وقد يجوز ، وقد يجب .